الإثنين , يونيو 24 2024

” الفراغ بوابة السياسة ” برأي الكاتب علي توينه

يعيش اعلي توينهغلبية المواطنين والمقيمين حالة من السلبية ونظرة تشاؤمية لفترة ليست بقصيرة وهي حالة غير سويَّة والسبب الرئيسي هو ” الفراغ ” خاصة إذا كان في المراحل العمرية الأولى للإنسان حيث عقله لم ينضج بعد، وخبراته ما زالت ضعيفة، وإرادته رخوة لا تستطيع أن تقوى على مواجهة العقبات والصعاب.

فالقليل مِن الناس بوجه عام مَن يستطيع أن يستثمر فراغه، ويملأه حركةً ونفعًا لذاته، أو للآخرين من حوله.. وأغلبهم يرى الفراغ عبئًا يحاول التخلص منه ولو أن يمارس امور غير اخلاقية ، أو ينشغل على الأقل بعمل لا طائل من ورائه !

ولذلك ذكر أشرف الخلق أن الفراغ قد يكون نعمة وقد يكون نقمة، وأن معظم الناس يغفلون عن رؤية ما في الفراغ من فوائد وإمكانات مُهْدرة
فقال صلى الله عليه وسلم : “نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ؛ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ”

ولكن مايحصل لدينا تحديداً هو الدخول الغير عادي في مجال السياسة من خلال بوابة ” الفراغ ” وهو أمر خطير على الدولة وعلى اصحاب الإختصاص
وهناك فرق مابين السياسة ومابين الإهتمام بالشأن العام وهو أمر جيد لا اتطرق له بل انادي الجميع وهو واجب وطني ، وفي نفس الوقت ان ” عرف السبب بطل العحب ” والسبب الرئيسي هو هلاك مؤسسات الدولة في مجال الإقتصاد والتجارة حتى اصبحت البيئة طارده وارض غير خصبة للإستثمار في اي مجال اقتصادي وتجاري ، وفي مجال الرياضة وتوقفها المخزي لعدة سنوات ومنشئاتها الآيلة للسقوط وفي مجال السياحة والثقافة هي شبه معدومة
كل ذلك يقتل الطموح لدى المواطنين والمقيمين ويدخلهم في عالم الفراغ الذي استثمره بعض الساسة وهو امر طبيعي وحق مشروع لهم في عالم السياسة ناهيك عن شواهدهم في سوء الخدمات من سكن وصحة وتعليم وتوظيف وطرق الخ ..

بل اصبح يطلق على الدولة بلد ” المليون سياسي ” بسبب دخول هؤلاء عالم السياسة وهم لا ناقة ولاجمل بهذا المجال
وقبل فوات الأوان يجب على جميع السلطات التحرك بكل جدية وعدم التهاون في مكافحة الفساد ومكافحة “الفراغ ” الذي يدمر المجتمع ويدخلهم اما في الطريق السيء الممنوعات والمحظورات او الطريق الأقل ضرراً وهو ” عالم السياسة ” !

علي توينه @Alitowainah

شاهد أيضاً

أنت الركيزة في حياتنا والفصل الأليم .. بقلم زيد الصانع

رحل عنا قبل أيام قليلة في شهراً فضيل عمٌ عزيزٌ المغفور له باذن الله المحامي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *