الأحد , يوليو 14 2024

عالية الخالد: الدور الحقيقي للنائب في التواصل مع المجتمع لمعرفة الخلل ومعالجته

المصدر: جريدة الأنباء

‎تعهدت مرشحة الدائرة الثانية عالية فيصل الخالد بالتواصل المباشر شهريا في مقر رسمي تقيمه للاستماع الى شكاوى أبناء دائرتها، واعدة بتخصيص مواقع للتواصل الإلكتروني، ومشيرة إلى أجندتها الواضحة في الإصلاح في أي مكان ستتواجد فيه قائلة: ثقتي في الشعب الكويتي تعتمد على وعي الفرد والمجتمع الكويتي الذي يفترض ان يتم التعامل معه بكامل الشفافية والدور الحقيقي للنائب في التواصل مع المجتمع لمعرفة الخلل ومعالجته.
‎وأكدت الخالد خلال لقاء مع «الأنباء» انه آن الأوان للاستماع إلى الشباب واحتواء متطلباتهم ليكون فاعلا وشريكا في التغيير والتنمية، لا وقودا قابلا للاشتعال، مشيرة إلى ان هناك أولويات كالتعليم وحقوق المرأة وتفعيل الحكومة الإلكترونية وغيرها من القضايا المجتمعية المهمة.. وإلى تفاصيل اللقاء:

‎ما سبب خوضك للانتخابات؟

‎٭ إيماني بكويت أفضل وأجمل وحتى نعيد الأمل في نفوس الشباب لينهضوا بالكويت.

‎ما تقييمك لأداء المجلس السابق؟

‎٭ كانت هناك اجتهادات يشكرون عليها، لكن في كل اجتهاد هناك الاصابة وهناك الاخفاق، إلا إنني تمنيت ان يكون الأداء افضل.

‎ماذا عن رؤيتك للدعايات الاعلامية المبالغ فيها وكيفية توصيل رسالتك للمواطن؟

‎٭ ثقتي في الشعب الكويتي تجعلني أضع رؤيتي ورسالتي بعيدا عن الدعايات الإعلامية المبالغ فيها، فرؤيتي تعتمد على وعي الفرد والمجتمع الكويتي الذي يفترض ان يتم التعامل معه بكامل الشفافية من قبل السلطتين، واختياري للإعلام الصريح الصادق غير الموجه من اجل نقل رؤيتي بمحتوى يفهمه المواطن ليتمكن من اختيار الأنسب سواء كنت انا أو غيري.. فنحن بأشد الحاجة لإعادة النظر فيمن هو النائب وماذا يجب عليه، والسؤال للشعب بعيدا عن الانتخابات وتكسباتها: هل نحتاج لنائب خدماتي ليبيع المواطن بلده لينال حقه محاصصة لاحقا؟ فاللغة المستخدمة مؤخرا «أنا ونفسي» ولكن في المرحلة القادمة نحتاج حتما للغة «نحن» كما بنيت الكويت في الماضي لتهيئة بيئة العمل.

‎وما رأيك في تمثيل المرأة الكويتية في المجالس السابقة؟

‎٭ النائبات السابقات لهن جهود لا تنكر ولكن الخلل حدث بسبب التوقع الأكبر لجهودهن رغم الفترة القصيرة لممارسة العمل السياسي، وأشير الى أهمية المنظور الشمولي بعدم التفرقة بين المرأة والرجل فليس من الضروري ان تحمل المرأة راية المرأة فقط وإنما عليها متابعة قضايا المرأة وأشدد هنا على الاهتمام بآلية التطبيق بالمتابعة مع لجنة المرأة بالمجلس والتي تعتبر جزءا من الشعب استكمالا للتعاون مع جمعيات النفع العام فيما يحتاجونه من تشريعات ورقابة والبحث عن الخلل هل هو تشريعي ام رقابي ام مجتمعي، كما ان الدور الحقيقي لعضو مجلس الأمة لا يكتمل الا بالعمل المجتمعي لمعرفة ما تحتاجه المرأة في الكويت. فإصلاح قضايا المرأة يعتبر عاملا أساسيا في تنمية الكويت.

‎وما رأيك في عودة المقاطعين او المعارضة؟

‎٭ كان لي رأي صريح وواضح منذ العام 2012 بأن ما حصل في رفض مرسوم الصوت الواحد كان يمكن التعبير عنه في المجلس من خلال المادة 71 في الدستور، الا ان الأمر المحزن كان استغلال البعض للشباب واستغلال غضبه في سوء الإدارة من قبل الحكومة ليخرجوهم للشارع لتمرير اجندات خاصة بفئة بعينها.

‎ما رأيك في قانون الصوت الواحد؟

‎٭ بشكل عام، القوانين عبارة عن انعكاس لأوضاع راهنة وقتية، وقبل ان نتحدث عن التأييد او الرفض علينا ان ننظر لتلك الظروف والأوضاع ومن ثم ننظر للقانون حتى نختار الأفضل، فالقانون متغير وان اختلفنا معه فهذا لا يعني ضرورته حينها بسبب الظروف والأوضاع، فليس هناك رأي حتمي.

‎كيف تقيمين خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي او ما يسمى بوثيقة الاصلاح؟

‎٭ أداء الحكومة سيئ في تعاملها مع كل قضايا الدولة، لكن هذه القضية على وجه التحديد تركت الأثر الأكبر بسبب التصاقها بمصالح خاصة بالمواطن، وخلل الحكومة يكمن في عدم التواصل الفاعل الصحيح، والذي يفتقد للشفافية، كذلك اللغة المستخدمة لا تتناسب مع التحديات القادمة، فهذه التحديات تحتاج للتعاون لا الجبر.

‎واذا ما تكلمنا على وجه الخصوص عن الوثيقة فعلى الحكومة ان تقوم أولا بتهيئة المواطن من خلال اشراكه بالقضايا القادمة وشرحها بشفافية وتقديم المقترحات وان تحدد الحكومة دورها أولا ومسؤوليتها بهذه الخطة خاصة ان هناك الكثير من الملاحظات من الشعب على الحكومة فيما يخص الهدر الحكومي، فهل قامت الحكومة بوقف الهدر لتصل لتقنين الصرف المنصوص عليه بالوثيقة؟ وهل قامت بطمأنة المواطن؟ وهل عملت فعليا على تقوية دخل المواطن ليتهيأ لهذه التحديات؟

‎ما رأيك بخطة المجلس والحكومة لحل القضية الإسكانية؟

‎٭ اعتقد انه يجب ان يكون السؤال: ما مرتكزات القضية الإسكانية؟ وعليه: هل يستطيع وزير حلها ام تتعاون السلطتان لحلها، فهمنا لمرتكزات القضية أمر أساسي للحل، فهذه القضية تتداخل فيها قضية تحرير الأراضي، الفساد الإداري في مناقصات وغيره، بيروقراطية البلدية، وتأخر اعمالها وغلاء الأراضي بسبب الاحتكار وغيرها من الأمور.

‎لذلك اعتقد ان القضية الإسكانية هي قضية مركبة تحتاج الى جهود مخلصة من قبل الحكومة والمجلس مجتمعين لحلها، وللأسف واقعنا لا يعكس هذه المطالب والجهود الخالصة.

‎كيف يمكن معالجة تردي مستوى الخدمات الصحية؟

‎٭ لا ننكر ان هناك هدرا في وزارة الصحة وهناك استفادات شخصية، فمن هذه الحقيقة نستطيع ان نقول اذا ما تمت السيطرة على هذا الهدر وتوجيه الأموال لمنفعة المرضى فسنجد فارقا بالخدمة، لكن هذه تعتبر خطوة أولى، فالنظام الصحي عبارة عن منظومة يجب ان تهيئ لها الحكومة والمجلس من خلال اقرار قوانين ممتازة تخص الرعاية الصحية سواء الحكومية التكافلية أو التأمينية، فالكويت امام تحديات وقد تكون القضية الصحية متوارية اليوم، لكنها ستظهر بشكل سيئ اكثر من سوئها اليوم اذا لم يتم احتواؤها عاجلا.

‎هل الشباب من أولوياتك الأولى؟

‎٭ هم أولويتي الأولى لنهضة ضرورية من اجل مستقبل أبناء الكويت بالتوازي مع الركائز الأخرى الضرورية كإدراك الفرد واشراك المجتمع الكويتي في قضايا الوطن والمساهمة في حلها من خلال التواصل مع الشباب ومعرفة قضاياه والمساهمة في حلها وتيسير متطلباته، ومثال لذلك التفعيل المعطل لأكثر من 15 عاما للحكومة الالكترونية وعلى الشباب ان يجتمع موقعا على عريضة لتفعيلها ليتم تنفيذ احتياجاته، فقد آن الأوان للاستماع إلى الشباب واحتواء متطلباته ليكون القوى الفاعلة في خلق التغيير وتحقيق التنمية.

‎وكيف تنظرين لقضايا الشباب، وماذا لديك من توجهات لحل قضاياهم؟

‎٭ الشباب مرتكز أساسي لأي بلد، فمشاكله اليوم ستكون مصاعب غدا، لهذا فقضايا الشباب تأخذ الدرجة الأولى في اعتبار أي قيادي أو مسؤول، فالشباب يريد أن يثبت نفسه بإنجازه والانجاز لا يكون الا بالعمل، فهل نمتلك البنية الصحيحة للعمل التي تساعد شبابنا على الانجاز؟ فقبل صندوق المشاريع لدعمهم يجب علينا تهيئة البيئة المناسبة لخلق هذه المشاريع بقيم وأسس محددة حتى يكون إنجازهم ضمن خطة نهضة البلد ويكونون هم جزءا من تنمية البلد.

‎وما رأيك بمستوى التعليم؟

‎٭ أعتقد أن مستوى التعليم في الكويت له أبعاد عديدة، منها المناهج، ومستوى المعلمين، وسوء إدارة الوزارة، الا انني اعتقد ان سلوك الطالب له اليد الطولى في هذه المخرجات ومستوى التعليم.

‎فالطالب المسؤول سيثمر به التعليم، والطالب غير المبالي لا يجدي معه أفضل تعليم في العالم. فالتعليم قبل ان يكون تعليما فهو سلوك تعليمي. ولكن ماذا عن سلوك أغلبية طلبتنا اليوم؟ وهل هم مسؤولون دراسيا؟ وما دور السلطتين لتحفيزهم؟

‎وعلى صعيد آخر ومن ناحية إدارية نجد ان لدينا خللا في التعليم بالقطاع الخاص كما هو في العام، وهذا لأسباب عديدة منها سوء إدارة وزارة التربية أولا وأخيرا، فضعف رقابتها ولوائحها سبب أساسي لتردي المستوى التعليمي وانتشار ظاهرة بعض المدارس للتكسب المادي على حساب العلم والرسالة التعليمية.

‎تمكين المرأة

‎ماذا تحملين من مقترحات من أجل المرأة؟

‎٭ مشاكل وقضايا المرأة جديدة ومختلفة ومتشابكة، واعتقد ان أحد الحلول الفاعلة هو تفعيل دورها الاجتماعي وعدم تهميشه حتى يكون دورها بارزا بشكل أقوى اجتماعيا وعلى حقوقها الاجتماعية، وهذا الدور الاجتماعي سينعكس تباعا على دورها السياسي وحقوقها بشكل عام.

‎فحتى تمتلك المرأة كامل حقوقها عليها أن تكون عضوا فاعلا في المجتمع بأي موقع. فمثلا تعيينها في مناصب جديدة وحساسة كوكيلة نيابة سيكون له الأثر والوقع على وضعها الاجتماعي والسياسي.

‎كيف يمكن تنويع مصادر الدخل وتعزيز مستوى الميزانية العامة؟

‎٭ أولا على الجانب الحكومي: وقف الهدر. وتقنين الانفاق. وتهيئة البيئة للعمل.

‎وإعادة النظر في التشريعات الحالية الخاصة بالمستثمر الأجنبي. ومعالجة قضية العمالة الوافدة السائبة.

‎والتطبيق الإلكتروني للمعاملات. وتطوير قطاع المنشآت النفطية.

‎وتطوير مشاريع الطاقة الشمسية.تحفيز الشباب ليكونوا جزءا من نهضة الوطن بعد إصلاح الأعلى.

‎اما على الجانب الشعبي: فالمشاركة الفاعلة من خلال مفهوم المواطنة لرفعة الوطن من خلال توازن الحقوق والواجبات.

‎ما رأيك في زيادة الرسوم أو رفع الدعم؟

‎٭ الأمر يتعلق بالتحديات الاقتصادية، وأكبر تحد هو استقرار الكويت مقابل المحافظة على معيشة المواطن دون الضرر به.

‎فهناك بعض الأمور يجب أن نقبل بها بسبب حتميتها، لكن هذه الحتمية لا تعني التسليم بها كما هي، ولكن التهيئة لها من خلال دراستنا وتقديم البدائل والحلول لخلق أرض وسط بين.

‎ودائما أقول الخطر ليس برفع الدعم، لكن الخطر في عدم وجود خطة لمواجهته وتحديد مسؤوليات ودور كل جانب.

‎وماذا عن خطة التنمية والمشاريع؟

‎٭ اعتقد أنها متسرعة ومبالغ فيها لكن ما يحزنني هو عدم اشراك الشباب فيها ليكون فاعلا في نهضة بلاده.

‎وهل تؤيدين كثرة الاستجوابات للوزراء؟

‎٭ أولا علينا ان نعرف لماذا وضع الاستجواب هل هو للانتقام وفرد العضلات وتسجيل موقف أم ماذا؟ والاستجواب هو أداة دستورية وضعت للنائب كورقة أخيرة لديه ان لم يجد حلا بديلا عنها لتفعيل دوره الرقابي.

‎وكأي شيء في العالم فالافراط في الاستخدام أو سوء الاستخدام يضعف الشيء ويفقده هويته، لذلك الاستجواب الصحيح بأهداف صحيحة هو المطلوب، وأعتقد ان كان هناك تعاون على أسس المنفعة العامة للبلد فالاستجواب قد لا يكون له أي داع.

‎ختاما.. ماذا تقولين لأهالي الدائرة وأهل الكويت؟

‎٭ ليكن صوتكم حرا.. لا تؤثر به إشاعة أو رأي، أو حتى مال.. فالحر يولد حرا، والعكس صحيح، فقناعتكم بمن يمثلكم ستساعدكم على المتابعة والمحاسبة وهذا ما نريده! نريد تفعيل دور الشعب أولا وأخيرا.

جريدة زوايا

شاهد أيضاً

(الاعلام): التعامل وفق النظم مع وسائل الإعلام التي تبث الإشاعات حول قانون الانتخابات المتعلق بمواد الجنسية

قال الوكيل المساعد لقطاع الصحافة والنشر والمطبوعات بوزارة الإعلام لافي السبيعي انه تأكيدا لما صرح ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *