الأحد , يوليو 3 2022

‏تقرير: رفع العقوبات عن إيران سيُفيد الحكومة فقط .. والمواطن لن يستفيد 

يُرتقب أن يُتيح رفع العقوبات المالية والاقتصادية على إيران، نهوض الاقتصاد الذي ضعف كثيراً، كما وعد الرئيس حسن روحاني، ولكن في بازار طهران يرى تجار أنهم لن يحققوا أي أرباح قريباً.ويأتي رفع العقوبات مع دخول الاتفاق النووي المُبرم في يوليو بين طهران والقوى الكبرى حيز التنفيذ السبت، وهي التي فرضتها الولايات المتحدة منذ 1979 والأمم المتحدة عام 2006 والاتحاد الأوروبي في 2007، وكان لها عواقب وخيمة على الاقتصاد الايراني، وأثرت على القدرة الشرائية لدى قسم كبير من المستهلكين.

ولا يزال التضخم مرتفعاً رغم انه تراجعه إلى 13% مع انتخاب الرئيس حسن روحاني في 2013، وسبق له أن فاق قبل ذلك 40%، ما جعل الاقتصاد الإيراني حالياً في انكماش، ولا يُحقق أي نمو.

وأغلقت متاجر عدة أبوابها في الأشهر الماضية كما أوردت وسائل الإعلام، فيما سجلت حركات احتجاج في صفوف موظفين يطالبون برواتبهم، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

واضطرت الحكومة إلى عرض قروض مغرية لتشجيع المستهلكين على شراء سيارات.

وسيُحقق اقتصاد إيران، التي تعد 79 مليون نسمة، مكاسب كبرى من رفع العقوبات الذي يطالب به الرئيس روحاني منذ أكثر من سنتين، ولكن التاجر في بزار طهران محمد إحساني، يرى أن انفتاح الاقتصاد الإيراني بعد الإتفاق مع الغرب يجلب كارثة لأن “الأعمال ستتراجع”.

ويقول إحساني إنه يبيع منتجاته بأسعار زهيدة، وربح قليل، وأنه غير متفائل بالمستقبل.

ويُضيف “سيستغرق الأمر سنوات، والعديد من الشركات المحلية ستُفلس في الفترة الانتقالية” قائلاً إنه يعاني كثيراً من الضرائب السنوية البالغة سبعة الاف دولار، في حين أنه يبيع يومياً بمئة دولار فقط.

وتُعبر مواطنة تبلغ من العمر 37 عاماً أيضاً عن اعتقادها بأن الأمور لن تتغير.

وتقول:”العقوبات أثرت على المواطنين، لكن رفعها لن يُغير الأمور، لم تنخفض الأسعار حتى الآن”.

ويُتوقع أن تؤدي عودة إيران إلى النظام المصرفي الدولي “سويفت” إلى زيادة في السيولة.

لكن هذا التفاؤل الذي عبرت عنه الوفود الاقتصادية الأجنبية بعد توقيع الاتفاق النووي في يوليو لا يُقنع أيضاً التاجر إحسان أحمدي في بازار طهران.

ويقول أحمدي:”رفع العقوبات سيُفيد فقط الحكومة” مضيفاً “لن يترك أثراً كبيراً علينا، الشعب هو الذي يعاني من ارتفاع الأسعار التي لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه”.

لكن بعض المهنيين لا يشاطرونه هذا الرأي ويعبرون عن بعض التفاؤل.

وقالت فراناك أصغري مسؤولة شركة السياحة “تو إيران” إن رفع العقوبات، يعني مجيء الكثير من السياح الأجانب.

وأضافت “إنه أفضل شيء يحصل لإيران منذ 37 عاماً” في إشارة إلى الثورة الإسلامية في 1979.

وتابعت “حتى الآن، كان لدينا قليل جداً من الاستثمارات الأجنبية، الأمر سيستغرق سنوات، لكنه سيأتي بفرصٍ كبرى لسوق كبيرة لا تزال غير مستغلة مثل سوقنا”.

ويُمكن لرفع العقوبات تدريجاً أن يُغير أيضاً ذهنية الأجانب تجاه إيران.

وقالت اصغري “حين تخضع دولة ما لعقوبات يرى البعض، أن سكانها إرهابيون”.

لكن رفع العقوبات لن يحل كل المسائل، فعلى إيران مواجهة مسألة انخفاض أسعار النفط.

وفي نوفمبر قدمت الحكومة حوالى خمسين مشروعا مرتبطة بالمحروقات، ودعت شركات نفط وغاز أجنبية إلى استثمار 25 مليار دولار.

ويُمكن أن تقوم قطاعات أخرى تسعى للتطوير بالخطوة نفسها، وأن تقدم عروضاً مماثلةً على غرار قطاعي الطيران والسياحة.

وقالت الطالبة ندى موسوي البالغة من العمر 24 عاماً “نُحاول أن نكون إيجابيين، وإذا رُفعت العقوبات، ستتمكن الحكومة من بيع مزيد من النفط وبالتأكيد فإن الوضع الاقتصادي سيتحسن”.

ويرى الخبير الاقتصادي سعيد لايلاز أن الاتفاق النووي سيقدم للرئيس روحاني الأسس اللازمة لإصلاح اقتصاد يُعاني، كما يرى البعض، من “محسوبيات النُخب” معرباً عن تفاؤل نسبي في هذا الصدد.

شاهد أيضاً

الرئيس الأذربيجاني: اجندتنا ومبادراتنا للسلام تستهدف انشاء فرص جديدة للتنمية الإقليمية

زوايا – باكو، 29 أبريل (أذرتاج)أفادت وكالة أذرتاج ان هذه الكلمات قالها الرئيس الاذربيجاني إلهام ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *