الإثنين , يوليو 4 2022

للمرّة الأولى في التاريخ… النفط الكويتي أرخص من العالمي بـ 24 في المئة

‎للمرة الأولى في التاريخ، وصل الفارق بين سعر برميل النفط الخام الكويتي وبرميل خام برنت والخام الاميركي إلى نحو 24 في المئة في تعاملات أول من أمس، ليكون الخام الكويتي أرخص نفط في العالم.
‎فبحسب السعر المعلن من مؤسسى البترول أمس، سجل سعر الخام الكويتي 28.3 دولار للبرميل في تداولات الثلاثاء، في حين أغلق خام برنت في اليوم نفسه عند 37.36 دولار، ليتسع الفارق بين الخامين إلى 9.06 دولار للمرة الأولى. وكان إغلاق الخام الأميركي في اليوم نفسه عند 37.5 دولار.
‎وعلى الرغم من أن الفارق بين نفوط الدول المصدّرة ونفوط الإشارة (النفوط المعتمدة كمرجع قياسي لأسعار النفوط الأخرى، مثل خام برنت وخام دبي وخام عمان) ظاهرة معتادة، تحكمها نوعيّة النفط ما بين خفيف وثقيل، وظروف التنافس في السوق، إلا أن الفروق الحاليّة تعبّر عن حالة غير عاديّة في السوق في ظل اشتعال حرب الحسومات بين الدول المصدّرة، وتسابقها إلى تقديم التسهيلات غير المعتادة للزبائن الدوليين الكبار.
‎ويشير الخبير النفطي محمد الشطي إلى أن «الفروقات بين متوسط نفط خام برنت ومتوسط الخام الكويتي للتصدير لمختلف الاسواق كانت تقارب 5 دولارات للبرميل خلال السنتين الماضيتين، لكنها اتسعت حالياً إلى نحو 8 أو 9 دولارات للبرميل»، لكنه لفت إلى «أن الفروقات على أساس يومي لا تؤخذ في الاعتبار، خصوصا في اوضاع تتسم بحالة من اللايقين وكثرة المتغيرات وضعف أساسيات السوق ورفع شعار واستراتيجية المحافظة على الاسواق».
‎ويشير الشطي إلى أن «سعر النفط الكويتي هبط من 60.99 دولار للبرميل في 2 يونيو الماضي، إلى 28.3 دولار للبرميل في 23 ديسمبر الجاري، أي أنه خسر 32.69 دولار للبرميل. وهبط متوسط سعر نفط الاشارة لنفطي خام دبي وعمان من 63.63 دولار للبرميل في 2 يونيو إلى 31.71 دولار للبرميل في 23 ديسمبر، ما يعني هبوطه بمقدار 31.92 دولار للبرميل خلال هذه الفترة. وفي المقابل، هبط سعر نفط خام برنت من 62.53 دولار للبرميل في 3 يونيو الى 36.45 دولار للبرميل في 23 ديسمبر، أي أنه خسر 26.08 دولار للبرميل خلال الفترة نفسها، وهو يؤكد قوة برنت مقارنة ببقية نفوط الاشارة».
‎ويستنتج الشطي أن هذه الفروقات تؤكد «ضعف أساسيات السوق النفطية في آسيا حيث يرتفع فيه المعروض الذي يجب تصريفه، كذلك يعكس ارتفاع اجواء التنافس ما بين مختلف المنتجين خصوصا اذا ما علمنا ان 85 في المئة من مبيعات النفط الخام من المنتجين الخليجين يتم تصريفها في اسيا، وهو ما يبرر اتساع الفروقات ما بين متوسط سعر النفط الخام الكويتي لمختلف أسواق النفط، وسعر نفط خام الاشارة برنت».
‎ويوضح الشطي أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين الخام الكويتي وتحركات نفط خام برنت، وإنما التأثير هو من تحركات متوسط نفطي الاشارة عمان ودبي حيث يتم تصريف 85 في المئة من النفط الخام الخليجي على الأقل في اسيا، وهذا يعكس اجواء التنافس وأساسيات السوق في آسيا، حيث ترتفع الحسومات الشهرية للنفوط الخليجية مقابل متوسط نفطي الاشارة عمان ودبي».
‎ويرى الشطي أن «الوضع الحالي في السوق يعكس عموماً ضعف أساسيات السوق من حيث اتساع الفروقات ما بين النفوط الثقيلة والخفيفة، وارتفاع المعروض من النفوط المتوسطة والثقيلة وارتفاع الحسومات عليها، خصوصا وأننا في فصل الشتاء، حيث يرتفع طلب المصافي على النفط الخفيف الغني بالمنتجات الخفيفة، سواء زيت التدفئة او بنزين السيارات بصفة عامة». ويتوقع استمرار اتساع الفروقات خلال عام 2016 في ضوء توقع عودة ايران للسوق وانتاجها من النفط المتوسط والثقيل، وإعلان العراق الاستمرار في رفع الانتاج».
‎الأسعار
‎في أسواق النفط العالمية، تقلّبت أسعار النفط بين ارتفاعٍ صباح أمس في آسيا إثر الاعلان المفاجئ عن تراجع مخزون الخام الاميركي عشية عيد الميلاد، وعودة إلى التراجع خلال التعاملات.
‎وارتفع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم فبراير 25 سنتا ليصل الى 37.75 دولار في المبادلات الالكترونية في آسيا.اما سعر برميل البرنت نفط بحر الشمال، الخام المرجعي الاوروبي تسليم فبراير ايضا فقد ارتفع 37,6 سنت الى 37,75 دولار. وكان سعر النفط الخفيف تجاوز هذا الاسبوع للمرة الاولى منذ 2010 سعر برميل البرنت.
‎وقال محللون ان هذا التبدل في توجه الاسعار يفسر جزئيا بقرار الولايات المتحدة الغاء منع تصدير النفط الخام ما يعني ان المنتجين الاميركيين يمكنهم منافسة برنت في اسواق اخرى.

شاهد أيضاً

رئيس الاتحادين العربي والكويتي للإعلام الإلكتروني فيصل الصواغ : الاعياد الوطنية فرصه عظيمة لاستلهام قيمة الوطن واستذكار تضحيات ابنائه

زوايا – توجه رئيس الاتحادين العربي والكويتي للإعلام الإلكتروني فيصل خليفة الصواغ بخالص التهاني والتبريكات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *