الثلاثاء , مايو 21 2024

فساد التعيينات يضرب الخدمة المدنية

قوبلت التعيينات في عدد من جهات الدولة بانتقادات نيابية وشعبية، وسط تحذير من استمرار الترضيات السياسية والتنفيع لمصلحة بعض النواب والمتنفذين لتحقيق مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ القبس، عن تعيينات اعتمدها مجلس الخدمة المدنية عقب استقالة الحكومة في 23 يناير الماضي، بلا سند من القانون وبعد تدخل الواسطة.

وقالت المصادر: إن قرار مجلس الوزراء بإلغاء التعيينات بالوظائف القيادية ووقف النقل والندب والإعارة بالجهات الحكومية، اعتباراً من 23 يناير الماضي (تاريخ استقالة الحكومة) لم ينفذ بحذافيره حتى الآن، مطالبةً بفتح تحقيق في استثناءات التعيين والندب والنقل والإعارة التي طالت نحو 147 وظيفة بعد استقالة الحكومة، وإعلان نتائج التحقيق بشفافية.

وفي حين ذكرت المصادر أن التنفيع امتد إلى بعض الوظائف في مجلس الأمة، أشارت إلى أن مجلس الخدمة المدنية عقد اجتماعاً في 19 يناير الماضي، (أي قبل استقالة الحكومة بـ4 أيام)، واتخذ قرارات تتعلق بنقل موظفين من جهات إلى أخرى، إلا أن هذه القرارات لم تبلغ للجهات الحكومية إلا في 25 يناير، أي بعد استقالة الحكومة بيومين، ما يعني التحايل على القانون.

إلى ذلك، حذر النائب محمد هايف من الثغرات القانونية في ديوان الخدمة المدنية وغيره من الجهات، والتي يستغلها البعض في الترضيات والمصالح الشخصية لنواب ووزراء لتعيين الأقل كفاءة على حساب الكفاءات الوطنية.

وقال هايف إن وضع شروط متدنية في القبول لتوظيف أقارب أو أشخاص لهم صلة بنواب أو وزراء، من الأمور التي تهدد مستقبل الدولة.

وجدد تأكيد أنه إذا جرى تعيين الأقل كفاءة والأدنى في القدرات محل الأكفأ والأجدر فلا تسأل عن سبب تدني مؤسسات الدولة وتراجع مشاريعها التنموية، فأصحاب الكفاءة يُحاربون، وعلى النقيض يتم تعيين أصحاب الشهادات والقدرات المتدنية، مجدداً التأكيد أن الاستثناءات والمصالح الشخصية تكريس للفساد وظلم للكفاءات.

وأكدت النائبة جنان بوشهري أن تجميد صلاحيات مجلس الخدمة المدنية ورئيسه بشأن استثناءات النقل والندب بين الجهات الحكومية، وسحب كل القرارات التي صدرت بعد استقالة الحكومة، يؤكدان ما تضمنه الاستجواب المقدم للوزير براك الشيتان من سوء استخدامه لصلاحياته.

وتطرقت بوشهري إلى أن عدم الالتزام بالآلية القانونية في الترشيح للمناصب القيادية تسبب بأزمة بين السلطتين، واعتراض شعبي.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

قوبلت التعيينات في عدد من جهات الدولة بانتقادات نيابية وشعبية، وسط تحذير من استمرار الترضيات السياسية والتنفيع لمصلحة بعض النواب والمتنفذين لتحقيق مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ القبس، عن تعيينات اعتمدها مجلس الخدمة المدنية عقب استقالة الحكومة في 23 يناير الماضي، بلا سند من القانون وبعد تدخل الواسطة.

وشددت على خطورة ظلم الكفاءات الوطنية في الوقت الذي يتم تمكين الأقل في الكفاءة والأدنى في الشهادات من بعض الوظائف في جهات الدولة مما يعطل التنمية ويزيد المشكلات.

وفي حين تحول ملف التعيينات الحكومية بفعل الفساد مؤخرا إلى وسيلة للترضيات السياسية وتنفيع بعض النواب والمتنفذين، اشتكى مواطنون عبر القبس من تجاوز حقهم في التعيين رغم توافر الشروط فيهم، وعلى النقيض من ذلك تم تعيين الأدنى منهم لأن لديهم واسطة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ القبس أن هناك مئات التعيينات التي جرى اعتمادها من مجلس الخدمة المدنية مؤخراً عقب استقالة الحكومة في 23 يناير الماضي، ما يؤكد أنها جرت خارج إطار القانون ويشتبه في كونها تمت لتحقيق مصالح انتخابية.

وقالت المصادر إن قرار مجلس الوزراء  بإلغاء التعيينات بالوظائف القيادية ووقف النقل والندب والإعارة بالجهات الحكومية، اعتباراً من 23 يناير الماضي (تاريخ استقالة الحكومة) لم ينفذ حتى الآن بحذافيره، مطالبةً بفتح تحقيق في استثناءات التعيين والندب والنقل والإعارة التي طالت نحو 147 وظيفة بعد استقالة الحكومة، وإعلان نتائج التحقيق بشفافية.

نقل موظفين

وأوضحت المصادر أن مجلس الخدمة المدنية عقد اجتماعاً في 19 يناير الماضي، أي قبل استقالة الحكومة بـ4 أيام، واتخذ قرارات تتعلق بنقل موظفين من جهات إلى أخرى، إلا أن هذه القرارات لم تبلغ للجهات الحكومية إلا في 25 يناير أي بعد استقالة الحكومة بيومين، وقد يدل ذلك على تجاوز القانون، وتشوبها تدخلات الواسطة.

وحذرت المصادر من أن استمرار تضخم ملف التنفيع في التعيينات الحكومية سيؤدي إلى إهدار الحقوق الأساسية للمواطنين، والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بينهم، وظلم أصحاب الكفاءات.

وشددت على أن استمرار مثل هذه «التعيينات السياسية» يؤخر التنمية ويعود بالبلاد إلى الوراء، في وقت يقفز فيه العالم من حولنا قفزات واسعة نحو المستقبل، وتحقيق التنمية والاستقرار.

ورغم انتقاد العديد من النواب الحكومة مؤكدين رفضهم التجاوزات والفساد في ملف تعيينات الخدمة المدنية، كشفت المصادر في الوقت نفسه أن بعض التعيينات في مجلس الأمة ذاته تطولها كذلك شبهات التنفيع والمحسوبية.

مصالح انتخابية

وجددت المصادر التحذير من أن تحقيق المصالح الانتخابية على حساب القانون يحبط الكفاءات، موضحةً أن النقل الخارجي بين الجهات الحكومية متوقف بقرار من مجلس الخدمة المدنية منذ عام 2013، إلا أن المجلس وافق في اجتماعاته الشهر الماضي على عدد من قرارات النقل لبعض الموظفين، وذلك استثناء من قراره بوقف النقل، الأمر الذي يفتح ابواب التساؤل عن اسباب استثناء نقل بعض الموظفين في حين يغلق باب النقل بوجه آخرين وما الذي يميز الموظفين الذين وافق لهم المجلس على النقل عن سواهم؟

 

 

شاهد أيضاً

فيصل الصواغ : عقب لقاء سمو رئيس مجلس الوزراء .. متفائلون بأن الكويت مقبلة على مرحلة جديدة من التنمية الشاملة

زوايا – أشاد رئيس مجلس إدارة إتحاد الإعلام الالكتروني فيصل خليفة الصواغ باللقاء الذي جمع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *