قالت وزارة النفط العراقية، اليوم الإثنين، إن وزير النفط السعودي خالد الفالح سيصل إلى بغداد في الساعات القادمة، لمناقشة مسألة تمديد خفض الإنتاج خلال الاجتماع المقرر نهاية الأسبوع الحالي.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد، في بيان صدر الإثنين، أن وزير النفط السعودي سيصل بغداد بزيارة رسمية تستمر يوماً واحداً لعقد سلسلة اجتماعات للتباحث حول تخفيض انتاج النفط ودعم أسعاره عالمياً.
وبيّن أن الوزير سيجري في زيارته الأولى للعراق لقاءات مع المسؤولين في القطاع النفطي بغية تطوير التعاون بين البلدين.
وأضاف جهاد “إن هذه المشاورات تصب بمصلحة المنتجين وتسهم في استقرار السوق النفطية”.
وتابع “إن الزيارة تساهم في تجديد تخفيض الإنتاج للنصف الثاني من العام الحالي بعد نجاح الخطوة الأولى التي رفعت أسعار النفط إلى 50 دولاراً بعد انخفاضها لأقل من 30 دولاراً”.
وأكد أن الحراك يأتي ضمن سعي دول منظمة أوبك لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط وإيقاف تخمة المعروض.
من جهتها، أعلنت شركة تسويق البترول الخام (سومو) دعم العراق تمديد تخفيض إنتاج النفط لمدة 6 أشهر.
وأفادت كلمة لوزير النفط العراقي جبار اللعيبي اليوم الاثنين أن العراق خفض إنتاجه بالقدر المقرر في إطار الاتفاق المبرم بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء نهاية العام الماضي، لكنه ما زال مستعدا لتلبية نمو الطلب على الخام في المستقبل.
وبحسب الكلمة التي ألقاها نيابة عنه فلاح العامري رئيس شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خلال مناسبة بلندن “العراق كثاني أكبر منتج في أوبك يؤكد تحقيقه خفض الإنتاج، وقد أعلن في الفترة الأخيرة استعداده لتمديد اتفاق الخفض.”
لكنه أضاف أن العراق مستعد لتلبية أي نمو في الطلب العالمي على النفط “عن طريق المحافظة على طاقة إنتاجية فائضة وتطوير البنية التحتية للتصدير واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في التنقيب والإنتاج”.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قال في وقت سابق إن العراق (ثاني أكبر منتج للخام في أوبك بعد السعودية) ملتزم بخفض إنتاج النفط، لتقليل الفائض في السوق العالمية، وإنه سيؤيد تمديد تخفيضات الإنتاج وفقا لأي قرار تتخذه “أوبك”.
وصرح العبادي في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، أن العراق سيدفع باتجاه استمرار خفض إنتاج أوبك، لكنه لم يحدد الفترة التي يمكن أن تلتزم بغداد فيها بذلك الخفض.
وتجتمع الدول الأعضاء في منظمة أوبك في 25 مايو/أيار لبحث تمديد تخفيض إنتاج النفط للدول الأعضاء بالإضافة إلى 11 دولة من خارجها من بينها روسيا والتي تم الاتفاق عليها نهاية العام الماضي.
وتأتي زيارة الوزير السعودي بعد مضي أقل من أسبوعين على زيارة أجراها إلى بغداد وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة، وعقد خلالها محادثات مع نظيره العراقي حول التنسيق المشترك بين المنتجين للمرحلة القادمة.
كانت “أوبك” اتفقت، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على خفض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يومياً ابتداء من مطلع العام الجاري ولمدة 6 أشهر، في محاولة لخفض الفائض من المعروض العالمي من النفط وتعزيز الأسعار.
ويعتمد العراق على إيرادات النفط لتمويل ما يصل إلى 95 بالمئة من النفقات؛ وهو ما يجعل اقتصاده أحادي الجانب ومعرضاً للتذبذب، استناداً إلى أسعار الخام في الأسواق العالمية.
جريدة زوايا