الخميس , مايو 26 2022

مسلم البراك يتنفس الحرية: سيسجن التاريخ سجّاني

بوجود أكثر من 5000 مواطن في ساحة السجن المركزي، أفرجت وزارة الداخلية عن النائب السابق مسلم البراك، بعد سجنه على مدى عامين، بتهمة المساس بالذات الأميرية.
ورغم الحضور الأمني الكثيف لأجهزة الداخلية (قرابة 200 رجل أمن داخل السجن وخارجه)، فإن ذلك لم يمنع الحشود من التوجه نحو البراك وهو في مركبة وزارة الداخلية التي خصصت لإخراجه من السجن، مستقبلينه بالأهازيج والشيلات: “يا مسلم يا ضمير الشعب كله” و”الشعب يريد مسلم البراك”.
ورفض البراك تعليمات رجال الداخلية بالبقاء ساكناً داخل المركبة، ليخرج من نافذتها ويحيي جموع المواطنين الذين حضروا لاستقباله في ساحة السجن المركزي.
وفي أول كلمة له بعد الإفراج عنه، توعد البراك نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الحالي والداخلية السابق محمد الخالد، قائلاً: “إذا كان هروبك من الداخلية أعمى عينيك، فافتحهما الآن”، مرددا: “أكررها، سيسجن التاريخ سجاني”.
وأضاف: “اليوم سنبدأ من جديد وسنضع النقاط على الحروف بعد غد الاثنين”. وقال مخاطبا محمد الخالد: “وأقول لمحمد خالد حمد: قلت في المجلس السابق، اسألوا الشعب عن رأيهم في مسلم البراك، عندما كنت في السجن، والآن رد عليك الشعب بهذا الحضور”.
وتوعد البراك بأن الأيام المقبلة ستثبت ان الشعب مصدر السلطات، قائلا: “باسم الشعب وباسم الأمة، اليوم سنعاود النضال من جديد”.
وكانت وزارة الداخلية قد كثفت انتشار رجالها وأجهزتها ودورياتها في السجن المركزي والمناطق المحيطة به، تحسبا لأي خلل أمني قد يصاحب الإفراج عن مسلم البراك.
وشهد خروج البراك مسيرة حاشدة من السجن المركزي الى ديوانه في الأندلس، حيث اتجه الى هناك بمركبة وزارة الداخلية وتحت حراسة أمنية مشددة للحفاظ على سلامته، مما تسبب في ازدحام الطرق.
الشعب يريد مسلم البراك
ورددت جموع المواطنين التي استقبلت البراك عبارة “الشعب يريد مسلم البراك”، قبل خروجه، وذلك في ساحة السجن المركزي، الأمر الذي دعا رجال الداخلية إلى مطالبة الموجودين بالتزام الهدوء، لحين خروج البراك.
وقال شقيق مسلم البراك إن سبب تأخير الإفراج عن شقيقه مسلم هو وجود غرامات وتنفيذ مدني، بسبب قضايا سابقة، على خلفية دعاوي اعلامية، مما اضطرهم الى الإسراع في دفع الالتزامات المالية والغرامات المستحقة وتخليص الاجراءات عند الثالثة مساء، وأصبح البراك طليقا بعدها.
ومن ديوانه قال البراك أمام الحضور “من الأوسمة المميزة في حياتي، ليس أنني خرجت من المعتقل، بل أنني ألتقي بكم الآن”، مضيفا أن “قوة من السجن المركزي دخلت علينا ذات ليلة عنبر 3، لا أعلم اذا كانت تابعة لأمن الدولة ام للقوات الخاصة في 21 سبتمبر 2015، وعاثوا في العنبر فسادا، وقالوا: أنت في زنزانة وحدك، والشعب تخلى عنك، فقلت لهم، إن الشعب، بعد الله، عزوتي وحزام ظهري”.
وأضاف البراك “أشعر بقوة مشاعركم وصلابة موقفكم، وأعلم جيدا الألم والقمع والضغط الذي تعرضتم له، وكذلك القيود الامنية الظالمة بسبب مواقفكم المشرفة، فكانوا يأخذون أرقام السيارات، وأثر ذلك الأمر في تعيين بعضكم في الوظائف الإشرافية”.
وتابع: “ما هذه الدولة القمعية التي وصلنا اليها، التي ترفض تعيين المستحق بسبب حضوره ندوة تضامنية لمسلم البراك؟”، ثم أردف مخاطبا الجمهور: “بيض الله وجوهكم، وأنتم بعد الله أصحاب الموقف والمعروف والفضل، فأنتم حميتم ظهري، وأنا في عتمة السجن”.
وأكد “لا أقبل المساس بكرامتي، لأنها جزء من كرامتكم، وكانت تُنقَل إلي مواقفكم المشرفة وتغريدات المغردين بالكويت ودول الوطن العربي، فلكم كل الشكر والتقدير”.
يوم الوفاء
وقال ان “إطلاق يوم الوفاء على هذا اليوم ليس وفاءً لي، فما لمسته طوال وجودي بالمعتقل يجعله يوم الوفاء لكم، فصار في رقبتي دين لكم، فكما كانت المعنويات عالية والعزيمة مرتفعة، وكنت ألتحف برداء الكرامة والعزة، ولم أشعر بحالة الضعف إلا في حالة الحنين لأن أكون موجودا بينكم”.
وأكد: “كنت كما أرادني الله، لا كما أرادتني السلطة ضعيفا ومنكسرا، وحرصت على المجيء ببدلة السجن التي تساوي عندي آلاف البشوت”.
وأوضح قائلاً: “الكويت عزيزة، حتى لو دمرها السفهاء، وحتى لو سرقها اللصوص، وحتى لو تلاعب بها أطفال السياسة، وبلادي عزيزة وإن جار عليها الزمان”.
وتابع البراك: “دخلت السجن، بعد حرماني من المحاكمة العادلة، وحرماني من درجة من درجات التقاضي”، مضيفاً: “أعيد قناعتي التي أكدتها قبل دخولي المعتقل، فلن تنصلح الامور إلا من خلال المضامين التي رددتها في خطاب كفى عبثا، ومن اعتقد أن السجن سيكسر البراك فهو واهم، فقناعتي راسخة ومواقفي تعمقت وإيماني بالشعب لا حدود له، ولن أجعل الضعف والانكسار طريقا إلى قلبي يوما، والسلطة لم تضع أي اعتبار لقهر الرجال، وسعت لفرض منهج القمع وتكريس نظام المشيخة بديلا لدولة القانون”.
وقال: “لقد انفردوا بالقرار وسجنوا البراك وغيره، وسحبوا الجناسي، وما النتيجة؟ هل أصبحت الكويت أفضل؟ بالتأكيد لا، لأنهم تركوا المرتشين، فهم لا يريدونها دولة دستور، بل دولة مشيخة، وتم سحب الجناسي ظلماً، في اتجاه الانتقام من السياسيين، وصدرت القوانين المقيدة للحريات التي صدرت لمجلس المناديب، ويأتون لنسب ما يحدث الآن إلى أنفسهم، وهم كانوا جلادين للشعب”.
وأضاف: “الشعب أسقط 30 مندوبا في مجلس 2016، وهو الذي يستحق التحية، وأقولها بكل مرارة، هناك 11 عضوا حنثوا بوعدهم وقسمهم في انتخابات الرئاسة، لا نستطيع ان نجزم بأسمائهم، لكن مواقفهم المقبلة ستكشفهم، وأعلن رفضي القاطع لتحصين رئيس الوزراء أو أي وزير”.
الحكومة المنتخبة
وتابع: “لا أرى أي طريق إلا عبر الحكومة المنتخبة، لأنها خيارنا”، مخاطباً محمد الخالد: “منّتك بصبخة”.
وتحدث عن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم قائلا: “مهما وضعت من محاولات التجميل لمواقفك، فالكل يدرك الدور الذي قمت به لسحب الجناسي لمعاقبة الخصوم السياسيين، أنت ومحمد الخالد، وتعلم أن كل من كان موجودا بالسجن لم يسئ لصاحب السمو، وللأسف مسلسل التشكيك في الانتماء للكويت مستمر من قبلك وأطلقت على ثلث الشعب أنهم مزورون”.
وأشار إلى أن “كلام الغانم عن المزورين محاولة لخلط الأوراق ويعرض أحكاما سقطت بالتقادم ولا علاقة للقضاء الاداري بالتقادم وهذه أبجديات القانون”.
وقال البراك باكياً: “بقدر فرحتي بالالتقاء بكم، وبمواجهتكم بهذه المشاعر الفياضة كنت أتمنى وجود الصواغ بيننا”، مشيراً إلى أن “الصواغ لم يخن شعبه، ولم أجده إلا رجلا صلبا وواثقا ومؤمنا بربه وبحق الشعب”.
وأضاف: “الأمر الآخر فرحتي وفرحتكم بعودة الأخ العزيز سعد العجمي، وما أحد قدم تضحيات مثله، نتمنى أن أي كويتي لا يتعرض لما تعرض له سعد… عموماً عودته أنستنا مواقف كثيرة”، مستطرداً: “سحبت جنسية 57 فردا من أسرة البرغش، وأبوفهد مثل ما عهدناه هو والجبر”.

جريدة زوايا

شاهد أيضاً

عمومية الصيادين زكت مجلس ادارتها في دورته الجديدة
ظاهر الصويان: مستمرون في الدفاع عن حقوق الصيادين وزيادة الدعم ضرورة

نطالب المعلومات المدنية بجعل عنوان الصياد على مقر الاتحادزيادة مدة مجلس الادارة إلى ثلاث سنوات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *